×*^^..+(!!!!...منتديات عرب نت..!!!!! ..)+*^^×


    ألم يأن؟؟

    شاطر
    avatar
    wadoud

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 11/09/2009
    العمل/الترفيه : /
    المزاج : /

    ألم يأن؟؟

    مُساهمة من طرف wadoud في الجمعة سبتمبر 11, 2009 10:36 am

    (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ
    اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا
    الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
    وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ* اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي
    الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ
    تَعْقِلُونَ).
    عتاب مؤثِّر من المولى الكريم الرحيم، عتاب فيه الودّ،
    وفيه الحضّ، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله والخشوع لذكره، وتلقي
    ما نزل من الحق بما يليق بجلال الحق؛ من الروعة والخشية والطاعة
    والاستسلام.
    إن هذا القلب البشري سريع التقلب سريع النسيان، وهو يشف
    ويشرق فيفيض بالنور ويرف كالشعاع، فإذا طال عليه الأمد بلا تذكير ولا
    تذكُّر تبلَّد وقسا وانطمست إشراقته وأظلم وأعتم، فلا بد من تذكير هذا
    القلب حتى يذكر ويخشع، ولا بد من الطَّرْق عليه حتى يرق ويشف، ولا بد من
    اليقظة الدائمة كيلا يصيبه التبلد والقساوة. ولكن.. لا يأس من قلب خمد
    وجحد وقسا وتبلد، فإنه يمكن أن تدبّ فيه الحياة، وأن يشرق فيه النور، وأن
    يخشع لذكر الله، فالله يحيي الأرض بعد موتها، فتنبض بالحياة، وتزخر بالنبت
    والزهر، وتمنح الأكل والثمار، وكذلك القلوب حين يشاء الله ... (اعْلَمُوا
    أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا).
    ويروي مالك بن
    دينار -رحمه الله- فيقول: "كنت رجلا من الشُّرَط -أي أعمل في الشرطة- قاسي
    القلب، شاربًا للخمر، عاصيًا لله تعالى، سليط اللسان، إلى أن رزقني الله
    ببنت مثل فلقة القمر، كنت أرقبها وهي تشبّ وتكبر، وحين أعود كل ليلة أجدها
    تنتظرني لتلعب معي وتجري هنا وهناك، حتى عدت في أحد الأيام لأجدها عليلة
    مريضة، ثم ما لبث أن اشتد مرضها حتى ماتت، فأصابني هم شديد وحزن عميق، ولم
    أدر ماذا أفعل فأخذت أشرب الخمر لأهرب من تذكرها، حيث كل مكان في البيت
    يذكرني بها، هنا كانت تلعب، وهناك جلست لتأكل، وجدران البيت تردد ضحكاتها،
    إلى أن استبد بي التعب والحزن يومًا، فرحت في نوم عميق، فرأيت نفسي في
    فضاء رحب واسع، والناس من حولي يجرون في فزع وخوف، فنظرت خلفي فإذا وحش
    عظيم مخيف يجري نحوي يريد الإمساك بي، فأخذت أجري وأجري أبحث عن مكان ألجأ
    إليه، فوجدت قصرًا عظيمًا جميلاً، فجريت نحوه أبغي الاختباء فيه، فإذا في
    شرفة من شرفاته تجلس ابنتي والنور بادٍ في وجهها، فلما رأتني صرخت وقالت:
    أبتاه، ثم مدت يدها وأخذتني فأجلستني إلى جانبها، ثم تبسمت وقالت: يا
    أبتاه (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
    لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)، يا أبتاه (أَلَمْ يَأْنِ
    لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا
    نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)، يا أبتاه (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن
    تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) يقول
    مالك: فقمت فزِعًا من نومي، فإذا المؤذن يؤذِّن للفجر، فاستغفرت الله،
    وتبت إليه، ثم قمت فاغتسلت، وذهبت لأصلي الفجر خلف الإمام الشافعي، فإذا
    به يقرأ في الصلاة: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ
    قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)، فأخذت دموعي
    تنهمر، وأحسست بعظم ذنبي، وبفضل الله عليَّ ورحمته وحلمه، وشعرت بأن الله
    يخاطبني ويذَكّرني، ثم بعد انقضاء الصلاة، استدار الإمام الشافعي، ثم بدأ
    يقول: "يقول تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ
    قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)، ويأني: مشتقة
    من الآن، فالآن.. الآن توبوا، الآن.. الآن إلى الإيمان، الآن.. الآن إلى
    الخشوع، فاستغفرت الله وحمدته وعزمت على ألا أعصيه، وأقبلت على مجالس
    العلم، وأصبحت إنسانًا رقيقًا طيب الخلق بعد أن أحاطني الله برحمته وحلمه.
    (أَلَمْ
    يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
    وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) بلي، يا ربِّ قد آن لنا أن تخشع قلوبنا، وآن
    لنا أن نتوب.. نقف ببابك.. نرجو رحمتك وعفوك.. نتشرف أنا عبادك.. يا
    حليم.. يا غفار.. يا أرحم الراحمين
    avatar
    المحب لله ورسوله
    المدير
    المدير

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 50
    تاريخ التسجيل : 04/06/2010
    العمل/الترفيه : مشرف صالة ألعاب كمبيوتر
    المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بالاسلام نعمة

    رد: ألم يأن؟؟

    مُساهمة من طرف المحب لله ورسوله في السبت يونيو 05, 2010 7:43 am

    بارك الله فيك على هذه التذكره وجزاك الله خيرا
    تقبل مروري المتواضع

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 7:50 pm